الزعيم المدير العام


العمر : 17 سجّل في : 24 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 232 الموقع : http://hamst.ahlamontada.com
| موضوع: مشوار البطل من الألف إلى الياء السبت 24 ماي - 11:08 | |
|  كان الجميع في مجلس إدارة نادي الشباب مؤمنين بضرورة العمل بروح الفريق الواحد والتجرد تماماً من منطق (البطل الأوحد) فتم الإعداد للموسم وانطلق هذا الإعداد يتلخص في ثلاثة محاور الأول التعاقد مع جهاز فني قادر على تحقيق الطموح يملك من الخبرة التدريبية الكثير فكان الميول إلى المدرسة البرازيلية .
ونجح فعلا ومبكراً بالتعاقد مع المدرب أنطونيو سيريزو البرازيلي وكانت المخاطرة في كونه لم يدرب في الإمارات من قبل بل على مستوى الخليج سوى أشهر معدودة قضاها في السعودية لم تكن كافية لاكتسابه الخبرة المناسبة . ولكن إيمان إدارة النادي بقدراته وسيرته الذاتية جعلت الإدارة مقتنعة باختيارها واعتمدت الجهاز الفني المساعد وبعد التشاور اتفق الطرفان على أن يكون المعسكر في النمسا وتم إجراء كافة الترتيبات اللازمة من حيث مقر إقامة الفريق والمباريات الودية التي سيخوضها بحيث تعود على الفريق بأقصى الفوائد الفنية.
إدارة الفريق وتحدي الأجانب الثلاثة وألقي على عاتق إدارة الفريق مسؤولية اختيار الأجانب الذين سيدعمون صفوف الفريق في استقبال الموسم الجديد المليء بالتحديات وأولى تلك التحديات كانت اختيار اللاعبين الأجانب خاصة بعد تم إقرار مشاركة ثلاثة أجانب دفعة واحة ولأول مرة في دورينا فكانت الإدارة سباقة لإنهاء التعاقدات مع ثلاثة لاعبين بارزين من إيران رغم الانتقادات الواسعة التي طالتها . حيث ان اختيار ثلاثة لاعبين أجانب من دولة واحدة قد يسبب أزمة نقص لاعبين في حال تم استدعاؤهم للمشاركة مع منتخب بلادهم في ظل المشاركات المتعددة للمنتخب الإيراني هذا العام ولكن الثقة بالنفس التي تمتع بها المسؤولين عن الفريق كانت الفيصل وكانت الخطوة الأولى تمديد عقد الإيراني المتميز بوصلة خط وسط الفريق إيمان مبعلي لموسم ثالث .
وانتظر محبو الأخضر وفاء الإدارة بوعدها لهم بحل أزمة اللاعب الإيراني الآخر مهرداد أولادي وبالفعل كانت المفاجأة السارة بعودة اللاعب إلى القلعة الخضراء بعد غياب أكثر من موسم رغم تعاقد النادي معه بسبب أزمة التدريب العسكري الإلزامي للاعب ولكنه عاد للجوارح وكانت (فاتحة خير) لكثير من محبي الأخضر ببداية موسم تستحق أن ينتظر لها أبناء الشباب نظرة مختلفة. ومع وجود تحدي الأجنبي الثالث كانت إدارة الفريق عند الموعد بتعاقدها مع اللاعب الذي أبدع مع فريقه السابق بحيث لم يتوقع أحد أن يتخلى عنه لصالح أي من أندية الدولة وهو اللاعب جواد كاظميان مفتاح النصر لفريقه السابق الشعب فإذا بإدارة الجوارح تتعاقد مع اللاعب لتفجر مفاجأة مبكرة دوى صيتها بين أرجاء أندية الدرجة الأولى لدوري (الهواة ) وتضمن ثلاثي إيراني على الطراز الرفيع.
استغلال الهواية لصالح الاحتراف
ولأن الإدارة تعاملت مع الواقع(الهاوي ) بأسلوب (احترافي) فلجأت إلى تدعيم صفوف الفريق الأول مستغلة فرصة سعي اللاعبين لتوقيع عقود احترافية بعد أن تم إقرار الانتقال من الهواية إلى الاحتراف فوقعت عقوداً مع لاعبيها لضمان استقرارهم في ناديهم.
ثم نظرت إلى حاجتها من اللاعبين في المراكز المختلفة التي يحتاجها الفريق فتعاقدت مع بدر عبد الرحمن سعيد مير من النصر ومصطفى سعيد من الشعب وعبيد يوسف من الظفرة وجميعهم يلعبون في مراكز مختلفة فكانت الأمور حسب ما يرونها كافية لتدعيم صفوف الفريق بحسب الإمكانيات المتوفرة.
البداية القوية ترهب البقية
بعد القناعة التي وصلت إلى إدارة الفريق والجهاز الفني باللاعبين والتوجه إلى النمسا والعودة المتوجهة بالاستقرار والانسجام كانت الرغبة قوية من البرازيلي سيريزو بأن تكون البداية قوية إيمانا بمبدأ (البداية القوية مفتاح الخواتيم السعيدة).
فانطلق الأخضر محققاً خمسة انتصارات متتالية جاءت على حساب حتا والعين والأهلي والإمارات والنصر بالترتيب فجمع 15 نقطة في وقت كانت أقرب الفرق تحاول اختراق حاجز العشر نقاط وسط بداية متواضعة لأغلب الفرق فيما ضرب الجوارح بالخمسة.
العثرة لا تعني السقوط
ومع استضافة الوحدة في الجولة السادسة توجهت الترشيحات كلها لمصلحة الجوارح بعد المستوى القوي الذي ظهر به على عكس الخصم ولكن تبقى الأسماء في الوحدة ترفض أن يمر الجوارح على أكتافها فخرجت بالتعادل وتوقف قطار الانتصارات الخضراء وجاء الشعب ليزيد من قوة الكبوة بخسارة أولى ولكن سيريزو بخبرته وبروح «الشباب» .
والفريق التي تمكنت من اللاعبين صنع من الحزن عزيمة وإصراراً وكان التوقف في محطتي الوحدة والشعب توقفاً مؤقتاً (ترانزيت) فعاد في الجولة الثامنة والتاسعة ليتفوق على الظفرة والشارقة ويضمن بذلك صدارة «نصف الطريق» رغم الهزيمة التي جاءت على يد حامل اللقب الوصل إلا أن الخاتمة كانت بأجمل ما يكون بعد الانتصار على أقرب المنافسين الجزيرة.
بداية الدور الثاني والمحنة
ولأن الأنظار تكون غائبة أحيانا عن المتصدر إما للاعتراف بالعجز عن اللحاق به أو للحاجة الماسة لمزيد من الوقت وانتظار هدايا الفرق الأخرى للحاق به، فكانت الهدية الأولى لأكثر من خمسة فرق تصارع من أجل اللحاق بالركب الأخضر من الفريق المغمور حتا الذي أحرج المتصدر وهزمه في أرضه في أولى جولات الدور الثاني وبدأت معها المعاناة والتي تبلورت بالتذبذب.
ومضى الفريق بين فوز على العين وخسارة من الأهلي وتعادل مع الإمارات ومرة أخرى فوز على النصر أعاد قليلاً من البسمة، إلا أنها اختفت مرة أخرى وتذبذب المستوى وباتت التعادلات في ثلاث جولات متتالية مع الوحدة والشعب والظفرة الحل الوحيد للمحافظة على الصدارة بأقصى ما يمكن وبأقل الخسائر في ظل التراجع في الأداء والنتائج التي كادت أن تفقدهم الصدارة مع انفجار الفرق المطاردة وانطلاقها بسرعة نفاثة نحو الصدارة.
الابتسامة في الشارقة
وتماشياً مع شعار «ابتسم أنت في الشارقة» فكانت الكتيبة الخضراء تسعى جاهدة للتغلب على عقبة الشارقة التي ستكون بداية رحلة النهاية السعيدة وفاجأ لاعبو الشباب الجميع بالأداء الذي كان من المنطق أن يترجم إلى نتيجة إيجابية تعيد البسمة لأبناء القلعة الخضراء .
وتعكر أمزجة المطاردين الذين بدأوا يتساقطون واحداً تلو الآخر فكانت محطة الشارقة بلا شك أولى محطات الدرع الغالية ولأن الابتسامة عندما تعود بعد عناء لا يفرط بها شخص مثل سيريزو بعد أن زرع في نفوس لاعبيه معنى التمسك بكل حقوق البطل المستحق فانقض الجوارح على حامل اللقب برباعية جعلت الدرع يستعد لارتداء الثوب الأخضر بعد 13 عاما!
رحلة أبوظبي والعودة بالدرع
حاولت إدارة الفريق مساعدة سيريزو بالتغلب على العامل النفسي الخطير في مثل هذه المراحل الحساسة التي تتطلب اللعب بفرصتين للفوز باللقب وما تشكله من خطورة على اللاعبين خاصة قليلي الخبرة فكان الإيعاز والاتفاق بين سيريزو والجهاز الإداري على اجتناب كل المؤثرات الخارجية مهما كانت حتى لو من محبي الأخضر أنفسهم فمن الحب ما قتل.
فانتهج الفريق سياسة التكتيم واللعب تحت طوق من السرية التامة في خطوة جريئة جدا أحسن بها الفريق التعامل مع الظرف وانطلق بعد التمرين إلى أبوظبي تاركاً في الحافلة التي أقلته إلى العاصمة حيز فارغ يكفي لوضع الدرع فيه!
ومع بدء المباراة التي شهد الجميع لها بأنها مباراة مدربين وأعصاب، فمن يفرض خطته من المدربين العالميين على الآخر سينجح في تطبيق خطته بالكامل ومن يستطع من لاعبي الفريقين ضبط أعصابه بأكبر قدر ممكن سيتوج مسيرة الموسم بأفضل ما يكون، فنجح سيريزو في مسعاه واستطاع سالم سعد قيادة اللاعبين إلى أفضل الخواتيم وعادت الحافلة الخضراء إلى دبي بعد أن ملأت الحيز الفارغ بأغلى البطولات!
محطات ..لا تنسى في الطريق إلى البطولة
* في مباراة الظفرة في الدور الأول تعرض المحترف الثالث الإيراني أولادي إلى إصابة من قبل المدافع أمين الرباطي فوضع محبو الأخضر أياديهم على قلوبهم حتى تأكد غياب اللاعب حتى نهاية العام.
* كانت أقسى محطات الفريق هي الخسارة من صاحب المركز الأخير حتا في أولى خطوات الدور الثاني والتي أحزنت العديد من محبي الجوارح وأشعرتهم بأن (عسل الدور الأول) نفد وسيبدأ الفريق الآن بالتراجع.
* سعت إدارة الشباب للتقليل من الحزن الذي ولدته النتائج المتذبذبة للفريق عبر الإعلان عن توقيع عقد جديد مع «الداهية» سيريزو مدرب الفريق وكان الوقت الأنسب من الناحية النفسية سواء للاعبي الفريق أو لبقية الفرق الأخرى التي باتت تعرف من هو «سيريزو».
* أكثر الخسائر إيلاماً كانت من الجار «اللدود» والمنافس القريب وبأربعة أهداف نظيفة وفي ملعبهم وبين جماهيرهم مما أثار غضب الكثير وبدأ المحللون يؤكدون أن تنازل الفريق عن الصدارة بات مسألة وقت ليس إلا.
* حرمت الإصابة الجوارح من أفضل مدافعيهم عصام ضاحي الذي فرض نفسه كعنصر أساسي هام في صفوف الفريق فكانت خسارة ثانية كبيرة بسبب الإصابة ولكن الحلول كانت لدى سيريزو موجودة.
* عندما استشعرت إدارة النادي بأن الفريق مستهدف من قبل البعض طلبت عقد مؤتمر صحافي تحدثت فيه عن رغبتها بعدم تضخيم الأمور بسبب إخفاق مباراة أو اثنتين وعدم اتهام الإدارة بالتقصير نحو فريقها.
* توجه الجوارح إلى ستاد الشارقة لتطبيق مبدأ «حياة أو موت» في مباراة مصيرية بكل ما تعني الكلمة من معنى فكان الفوز على الشارقة في المباراة من أهم المحطات التي لن تنسى.
* دخل الفريق تاريخ الكرة المحلية من أوسع أبوابه حيث حافظ على صدارته منذ بداية الدوري ـ صدارة مشتركة مع العين بفارق الأهداف ـ وحتى النهاية.
تفاعل - التهاني تنهال على بطل دوري اتصالات
تتواصل التهاني للشباب بمناسبة فوزه في بطولة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى حيث تلقى سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم رئيس نادي الشباب برقية تهنئة من الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس نادي إتحاد كلباء كما تلقى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب .
برقية مماثلة من الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس نادي إتحاد كلباء وبعث المستشار سعيد خلفان الذبحاني رئيس مجلس إدارة النادي برقية تهنئة مماثلة إلى الدكتور أحمد بن هزيم وبرقية أخرى من أحمد بن هويدن أمين السر العام إلى يوسف بن غليطة أمين سر عام نادي الشباب. _________________
 |
|